إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

541

رسائل في دراية الحديث

فوق ، وتصحيف " خزف " بالفاء قبلها الزاي المعجمة ب‍ " خرق " بالقاف قبله الراء المهملة ، ويعتبر فيه كونه مغيّراً للمعنى كما ذكر في المثالين لإخراج الحديث المنقول بالمعنى وقد يطلق على المصحّف المحرّف ( 1 ) ، ومنه المقبول وهو ما تلقّوه بالقبول ونقلوه وعملوا به من غير التفات إلى الصحّة وعدمها ونظر إلى رواته في كونها ثقات أم لا . ومنها المعتبر وهو ما عمل الجميع أو الأكثر به ، أو أُقيم الدليل على اعتباره لصحّة اجتهادية أو وثاقة أو حسن . ومنها المزيد على غيره وهو ما يروي بزيادة على ما رواه غيره ، إمّا في السند كما إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصله وقطّعوه ، أو رفعه إلى المعصوم ( عليه السلام ) ووقفوه على غيره ، أو كان سنده مشتملاً على رجلين أو ثلاثة وأسنده على ما زاد على ذلك بواحد أو أكثر ، وإمّا في المتن كأن يزيد فيه ما لا يفهم من الآخر . ( 2 ) ومنها المسلسل وهو ما توافق فيه رجال الإسناد فيه على صفة ( 3 ) ، أو حالة من قول أو فعل ، أو فيهما معاً كان ذلك في حال تحمّل الرواية في الراوي أو المرويّ عنه ، فالقول كالحلف والأمر بالتحفظ عن غير الأهل ، والفعل كالتشبيك والمشابكة بالأصابع ، مثل أن يقول : شبّك لي فلان أصابعه قال : شبّك لي فلان أصابعه قال : شبّك لي فلان أصابعه وهكذا حتّى ينتهي إلى المعصوم ( عليه السلام ) مثلاً حاكياً عنه هذا الفعل مع قوله المقارن له : من شبّك أصابعه كذا أصابه من الفقر أو من البرص مثلاً فلا يلومنّ إلاّ نفسه ؛ وكالمصافحة كأن يقول : صافحني فلان قال : صافحني فلان قال : صافحني فلان و

--> 1 . وقيل في تعريفه " ما وقع فيه تحريف من جهل المحرّفين وسفههم إمّا بزيادة أو نقيصة أو تبديل حرف مكان حرف " إمّا في السند كأن يجعل ابن أبي مليكة بضمّ الميم وفتح اللام مصغّر الملكة مكان ابن أبي ملائكة بالفتح والمدّ جمع الملك أو في المتن كحديث " محبّ غال ومبغض قال " حيث حرّف الثاني بعضهم بالغين المعجمة أيضاً كالأوّل عداوة لعليّ ( عليه السلام ) ، " منه " . 2 . ومثّلوه بحديث " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " وتفرّد بعض الرواة بزيادة " ترابها " قبل قوله : طهوراً كذا عن الشهيد الثاني ، " منه " . 3 . كالكاتب أو الشاعر أو الصيرفي أو الكوفي أو الأسدي وهو أن يتوافق رجال السند على صفة واحدة مثل أن يقال : محمد الكاتب عن عمرو الكاتب عن فلان أو يقال فلان الكوفي عن فلان الكوفي وهكذا ، " منه " .